105

التفسيرابن القيم

التفسيرابن القيم

ویرایشگر

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

ناشر

دار ومكتبة الهلال

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٠ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أحمد وطاوس «١»: من اضطر إلى أكل الميتة فلم يأكل حتى مات، دخل النار.
ومن هذا: تناول الدواء إذا تيقن به من الهلاك، على أصح القولين.
وإن ظن الشفاء به، فهل هو مستحب مباح، أو الأفضل تركه؟ فيه نزاع معروف بين السلف والخلف.
والذوق الحرام: كذوق الخمر والسموم القاتلة. والذوق الممنوع منه للصوم الواجب.
وأما المكروه: فكذوق المشتبهات، والأكل فوق الحاجة، وذوق طعام الفجاءة، وهو الطعام الذي تفجأ آكله، ولم يرد أن يدعوك إليه، وكأكل أطعمة المرائين في الولائم والدعوات ونحوها،
وفي السنن: أن رسول الله ﷺ: «نهى عن طعام المتبارين»
وذوق طعام من يطعمك حياء منك لا بطيبة نفس.
والذوق المستحب: أكل ما يعينك على طاعة الله ﷿، مما أذن الله فيه. والأكل مع الضيف ليطيب له الأكل، فينال منه غرضه. والأكل من طعام صاحب الدعوة الواجب إجابتها أو المستحب.
وقد أوجب بعض الفقهاء الأكل من الوليمة الواجب إجابتها، للأمر به عن الشارع.

(١) هو الإمام طاوس بن كيسان اليماني الجندي الخولاني أحد الأعلام علما وعملا أخذ عن عائشة وطائفة، قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا قط مثل طاوس، ولما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إليه طاوس: إن أردت أن يكون عملك كله خيرا فاستعمل أهل الخير فقال عمر: كفى بها موعظة، توفي حاجا بمكة قبل يوم التروية بيوم وصلّى عليه هشام بن عبد الملك، كان أعلم التابعين بالحلال والحرام. توفي سنة ست ومائة. (انظر شذرات الذهب) .

1 / 110