344

تبصره در اصول فقه

التبصرة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد حسن هيتو

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَاحْتج الْمُخَالف بقوله تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر﴾ فَخص الصَّحَابَة بذلك
وَالْجَوَاب أَنا لَا نسلم أَن ذَلِك خطاب لَهُم خَاصَّة بل هُوَ خطاب لسَائِر الْمُؤمنِينَ كَمَا كَانَ قَوْله ﷿ ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ وَسَائِر مَا ورد بِهِ الشَّرْع من هَذَا الْجِنْس خطابا لجَمِيع الْمُؤمنِينَ
وَيدل عَلَيْهِ هُوَ أَنه لَا خلاف أَن من لم يكن بلغ من الصَّحَابَة عِنْد هَذَا الْخطاب إِذا بلغ تنَاوله الْخطاب وَإِن لم يكن مَوْجُودا عِنْد وُرُوده
وَاحْتج أَيْضا بِأَن عصمَة الْأمة طريقها الشَّرْع لِأَن الْعقل يجوز الْخَطَأ عَلَيْهِم وَقد ورد الشَّرْع بعصمة الصَّحَابَة فبقى من عَداهَا على الأَصْل
وَالْجَوَاب هُوَ أَن الدَّلِيل الَّذِي اقْتضى عصمَة الصَّحَابَة اقْتضى عصمَة عُلَمَاء سَائِر الْأَعْصَار وَقد بَيناهُ
وَاحْتج أَيْضا بِأَن إِجْمَاع غير الصَّحَابَة لَا يتَصَوَّر لِكَثْرَة الْعلمَاء وتباعد هم وَتعذر ضبط أقاويل الْجَمِيع فَيجب أَن لَا يكون ذَلِك حجَّة
وَالْجَوَاب مَا بَيناهُ فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا

1 / 360