341

تبصره در اصول فقه

التبصرة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد حسن هيتو

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض وَهَذَا يدل على جَوَاز الضلال عَلَيْهِم
وَالْجَوَاب أَنا لَا نَعْرِف هَذَا الْخَبَر فَيجب أَن يثبتوه ليعْمَل بِهِ
وَلِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون خطابا لقوم بأعيانهم وَيجوز الْخَطَأ والضلالة عَلَيْهِم
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقوله ﷺ لتركبن سنَن من كَانَ قبلكُمْ حَذْو القذة بالقذة
وَالْجَوَاب أَنا نحمله على مَا ذَكرْنَاهُ
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ اتِّفَاق أمة فَلم يكن حجَّة دَلِيله اتِّفَاق الْأُمَم السَّابِقَة
وَالْجَوَاب أَن من أَصْحَابنَا من لم يسلم هَذَا الأَصْل وَقَالَ إِجْمَاع الْأمة وَسَائِر الْأُمَم السالفة سَوَاء وَهُوَ اخْتِيَار أبي إِسْحَق الإِسْفِرَايِينِيّ ﵀
وَإِن سلمنَا على قَول غَيره فَالْفرق بَينهمَا هُوَ أَن عصمَة الْأُمَم طريقها الشَّرْع وَالشَّرْع لم يرد بعصمة سَائِر الْأُمَم وَورد الشَّرْع بعصمة هَذِه الْأمة وَنفي الْخَطَأ عَنْهَا على مَا بَيناهُ
وَلِأَن النّسخ فِي سَائِر الْأَدْيَان يجوز فَلم يحْتَج فِيهَا إِلَى عصمَة وَلَا يجوز ذَلِك فِي شريعتنا فَإِنَّهَا مُؤَبّدَة فعصمت أمتها ليرْجع إِلَيْهَا عِنْد الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وليحفظ بِهِ الشَّرْع
قَالُوا وَلِأَن الْإِجْمَاع لَا يتَصَوَّر انْعِقَاده لِأَنَّهُ لَا يُمكن ضبط أقاويل الْعلمَاء على تبَاعد الْبِلَاد وَكَثْرَة الْعلمَاء فَإِذا لم يتَصَوَّر لم يجز الرُّجُوع إِلَيْهِ

1 / 357