206

تبصره در اصول فقه

التبصرة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد حسن هيتو

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
فَإِن قيل إِلَّا أَنه من طَرِيق الْآحَاد فَلَا تثبت بِهِ مسَائِل الْأُصُول
قيل هُوَ وَإِن كَانَ من أَخْبَار الْآحَاد إِلَّا أَنه يجْرِي مجْرى التَّوَاتُر لِأَن الْأمة تَلَقَّتْهُ بِالْقبُولِ فاتفقت على صِحَّته وَإِن اخْتلفت فِي الْعَمَل بِهِ
قَالُوا وَأَيْضًا هُوَ أَن الصِّفَات وضعت للتمييز بَين الْأَنْوَاع كَمَا وضعت الْأَسْمَاء للتمييز بَين الْأَجْنَاس ثمَّ تَعْلِيق الحكم على الِاسْم لَا يَقْتَضِي نَفْيه عَمَّا عداهُ فَكَذَلِك تَعْلِيقه على الصّفة
وَالْجَوَاب أَن من أَصْحَابنَا من قَالَ أَن تَعْلِيق الحكم على الِاسْم يَقْتَضِي نَفْيه عَمَّا عداهُ وَهُوَ قَول أبي بكر الدقاق فعلى هَذَا لَا نسلم
وَإِن سلمنَا ذَلِك على ظَاهر الْمَذْهَب فَالْفرق بَينهمَا من وُجُوه
أَحدهَا هُوَ أَن الْعَرَب قد تجمع بَين الْأَجْنَاس الْمُخْتَلفَة فِي الحكم وتنص على اسْم كل وَاحِد مِنْهَا أَلا ترَاهَا تَقول اشْتَرِ لَحْمًا وَتَمْرًا وخبزا وَلَا تقيد الحكم بِالصّفةِ والموصوف بِتِلْكَ الصّفة وضدها وَاحِد أَلا ترَاهَا لَا تَقول اشْتَرِ لَحْمًا مشويا والمشوي والنيء عِنْدهَا سَوَاء وَلَا اشْتَرِ تَمرا برنيا والبرني وَغَيره عِنْدهم سَوَاء
وَالثَّانِي أَن تَعْلِيق الحكم على بعض الْأَسْمَاء لَا يمْنَع تَعْلِيقه بغَيْرهَا من الْأَسْمَاء
أَلا ترى أَنه إِذا أجب الزَّكَاة فِي الْغنم ثمَّ أوجبهَا فِي الْبَقر لم يمْنَع تعلقهَا بالبقر من تعلقهَا بالغنم وَتَعْلِيق الحكم على أحد صِفَتي الشَّيْء يمْنَع تعلقه بضدها أَلا ترى أَنه إِذا علق الزَّكَاة على سَائِمَة الْغنم ثمَّ أوجبهَا فِي المعلوفة خرج عَن أَن يكون الْوُجُوب مُتَعَلقا بالسائمة وَبقيت الزَّكَاة معلقَة على الِاسْم فَقَط

1 / 222