236

سنت پیش از تدوین

السنة قبل التدوين

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

۱۴۰۰ ه.ق

محل انتشار

بيروت

بن الزبير يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم» (1). وفي رواية: «على هذا يعني جعفر بن الزبير، وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة حديث كذب» (2).

وعن حماد بن زيد قال: كلمنا شعبة أنا وعباد بن عباد وجرير بن حازم في رجل، يريد أبان بن أبي عياش فقلنا: لو كففت عنه؟ فكأنه لان، وأجابنا، قال فذهبت يوما أريد الجمعة، فإذا شعبة ينادي من خلفي فقال: «ذاك الذي قلتم لا أراه يسعني» (3). وكان شعبة يفعل هذا كله حسبة لله (4).

وعن أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث التي يحدثها عن [القاسم]، فقال:" لا أعود "» (5).

وكان الإمام سفيان الثوري شديدا على الكذابين، لا يتوانى عن إظهار عيوبهم، وفي هذا يقول ابن أبي غنية: «ما رأيت رجلا أصفق وجها في ذات الله من سفيان الثوري - رحمه الله -» (6). وحدث حماد المالكي (7) - وكان كذابا - حديثا فجاءه عمرو الأنماطي وقال له: «والله لا تفارقني حتى أستعدي عليك، فأقر أنه لم يسمعه من الحسن، وحلف لا يحدث به، (قال): فكتبت عليه كتابا، وأشهدت عليه شهودا» (8). وكان بعض المحدثين لا يتحملون كذب هؤلاء،

صفحه ۲۳۱