68

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

ویرایشگر

محمد رشيد رضا صاحب المنار

ناشر

دار الكتاب العربي

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

الحادثة بالموت ويرد الجلد إلى ما كان عليه حال الحياة فإذا كان في الحياة نجسا لم يؤثر فيه الدباغ شيئًا والله أعلم.
(فصل) واذا قلنا بطهارة الجلد بالدباغ لم يحل أكله في قول عامة أهل العلم، وحكي عن ابن حامد أنه يحل وهو وجه لأصحاب الشافعي لقوله ﷺ " ذكاة الأديم دباغه " ولأنه معنى يفيد الطهارة في الجلد أشبه الذبح، وظاهر قول الشافعي أنه إن كان من حيوان مأكول جاز أكله لأن الدباغ بمنزلة الذكاة وإلا لم يجز لأن الذكاة لا تبيحه فالدباغ أولى، والأول أصح لقوله عزوجل (حرمت عليكم الميتة) والجلد منها ولقوله ﷺ " إنما حرم من الميتة أكلها " متفق عليه ولا يلزم من الطهارة إباحة الأكل بدليل تحريم الخبائث مما لا ينجس بالموت وقياسهم لا يقبل مع معارضة
الكتاب والسنة (فصل) ويجوز بيعه وإجارته والانتفاع به في كل ما يمكن سوى الآكل وهو قول الشافعي في الجديد ولا يجوز بيعه قبل الدبغ لا نعلم فيه خلافا لأنه متفق على نجاسته أشبه الخنزير ويفتقر ما يدبغ

1 / 69