86

صواعق مرسله

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ویرایشگر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۲ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
به على مستكرَهات التأويلات ومستنكَرات المجازات، ثم يحيلهم في معرفة الحق على ما تحكم به عقولهم، وتُوجِبه آراؤهم.
هذا وهو القائل: «تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ» (^١). وهو القائل: «مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيَنْهَاهُم عَن شَرِّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ» (^٢). وقال أبو ذرٍّ: «لقد تُوفِّيَ رسول الله ﷺ وما طائرٌ يقلِّبُ جناحيه في السماء إلَّا ذَكَّرَنا منه عِلمًا» (^٣). وقال عمر بن الخطاب: «قام فينا رسولُ الله ﷺ مَقامًا، فذكر بدء الخَلْق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك مَن حفظَه ونسيه مَن نسيه» ذكره البخاري (^٤).
و«صلَّى بهم رسول الله ﷺ صلاة

(^١) أخرجه الإمام أحمد (١٧٦٠٦) وابن ماجه (٤٣) وابن أبي عاصم في «السنة» (٤٨، ٤٩) والحاكم (١/ ٩٦) عن العرباض بن سارية ﵁. وهو قطعة من حديث الموعظة البليغة المشهور. وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (١/ ٨٨): «رواه ابن أبي عاصم في كتاب «السنة» بإسناد حسن».
(^٢) أخرجه مسلم (١٨٤٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٢١٩٧٠، ٢٢٠٥٣) والبزار في «المسند» (٩/ ٣٤١) وابن حبان (٦٥) والطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ١٥٥). وقال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٢٦٤): «ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو ثقة، وفي إسناد أحمد من لم يُسم». واختُلِف في وصل هذا الحديث وإرساله، ورجح الدارقطني إرساله. يُنظر: «علل الدارقطني» (١١٤٨) و«أطراف الغرائب» (٤٧١٢). وروى مسلم في «صحيحه» (٢٦٢) «قيل لسلمان الفارسي ﵁: قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة؟ قال: أجل».
(^٤) «صحيح البخاري» (٣١٩٢).

1 / 12