338

صواعق مرسله

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ویرایشگر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۲ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ [الشورى: ١٢].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَاءِيلَ اَلْكِتَابَ وَاَلْحُكْمَ وَاَلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ اَلطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى اَلْعَالَمِينَ (١٥) وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ اَلْأَمْرِ فَمَا اَخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ اُلْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الجاثية: ١٥ - ١٦].
فأخبر سبحانه أن المختلفين بالتأويل لم يختلفوا لخفاء العلم الذي جاءت به الرُّسل عليهم، وإنما اختلفوا بعد مجيء العلم. وهذا كثير في القرآن، كقوله: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَاءِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ اَلطَّيِّبَاتِ فَمَا اَخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ اُلْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [يونس: ٩٣]. وقال تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اُلْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ اُلْبَيِّنَةُ (^١)﴾ [البينة: ٤]. فهؤلاء المختلفون بالتأويل بعد مجيء الكتاب كلهم مذمومون، والحامل لهم على التفرق والاختلاف: البغي وسوء القصد.
* * * * *

(^١) «ب»: «البينات».

1 / 264