257

صواعق مرسله

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ویرایشگر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۲ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ووَضَعَ إِبْهَامَيْهِ عَلَى أُذُنِهِ وعَيْنَيْهِ (^١)» رفعًا لتوهم متوهمٍ أن المراد بالسمع والبصر غير الصفتين المعلومتين.
وأمثال هذا كثيرٌ في القرآن والسُّنَّة، كما في الحديث الصحيح أنه ﷺ قال: «يَقْبِضُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ بِيَدِهِ وَالْأَرْضَ بِاليَدِ الْأُخْرَى. ثم جعل رسول الله ﷺ يَقْبِضُ يدَه ويَبسُطُها» (^٢) تحقيقًا لإثبات اليد وإثبات صفة القبض.
ومن هذا إشارتُه بإصبعه إلى السماء حين استشهد ربَّه ﵎ على الصحابة أنه قد بَلَّغَهم (^٣) تحقيقًا لإثبات صفة (^٤) العلوِّ، وأن الربَّ الذي استشهده فوق العالم مستوٍ على عرشه.
فهذه أمثلة يسيرة ذكرناها، يعرف الفَهِمُ المنصفُ القاصد للهدى والنجاة منها ما يقبل التأويل وما لا يقبله، ولا عِبرةَ بغيره. والله المستعان.
* * * * *

(^١) «ب»: «ووضع إبهاميه على أذنيه». وفي «م»: «ووضع إبهاميه على أذنه وعينه». والذي في «سنن أبي داود» وغيره من مصادر التخريج: «يضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه».
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) أخرجه مسلم (١٢١٨) عن جابر بن عبد الله ﵄.
(^٤) «ب»: «صفات».

1 / 183