255

صواعق مرسله

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ویرایشگر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۲ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: ٢٨]، فأثبت لهم مشيئةً، فلعل (^١) متوهِّمًا يتوهَّم استقلاله (^٢) بها، وأنه إن شاء أتى بها (^٣) وإن شاء لم يأتِ بها (^٤)، فأزال سبحانه ذلك بقوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اَللَّهُ﴾ [التكوير: ٢٩]. ثم لعل متوهمًا يتوهم أنه يشاء (^٥) الشيء بلا حكمةٍ ولا علمٍ بمواقع مشيئته وحيث تصلح، فأزال ذلك بقوله: ﴿إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان:٣٠] (^٦). ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (^٧) (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اَللَّهُ هُوَ أَهْلُ اُلتَّقْوى وَأَهْلُ اُلْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٤ - ٥٦].
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي اِلتَّوْراةِ وَاَلْإِنجِيلِ وَاَلْقُرْآنِ﴾ [التوبة: ١١٢]، فلعل (^٨) متوهمًا يتوهم أن الله سبحانه يجوز عليه تركُ الوفاء بما

(^١) «ح»: «فعل».
(^٢) «ح»: «استقلالا».
(^٣) «ح»: «به».
(^٤) «بها» ليس في «ح».
(^٥) «ب»: «شاء».
(^٦) يُلاحظ أن الكلام انتقل من الكلام على آيات من سورة التكوير، إلى الكلام على آية من سورة الإنسان، فربما يكون في النسختين سقط.
(^٧) من «قوله تعالى» إلى هنا ليس في «ح».
(^٨) «ح»: «فعل».

1 / 181