156

صواعق مرسله

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ویرایشگر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۲ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
إطلاق مثل هذا لا يدلُّ على أنه شِقٌّ واحدٌ (^١)، كما قال النبي ﷺ لعمران بن حصين: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» (^٢). وهذا لا يدل على أنه ليس لعمران بن حصين (^٣) إلَّا جنبٌ واحدٌ.
فإن قيل: المراد على جنبٍ من جنبيك.
قلنا: فقد عُلم أن ذكر الجنب مفردًا لا ينفي أن يكون معه غيرُه، ولا يدل ظاهر اللفظ على ذلك بوجهٍ.
ونظير هذا اللفظ: «القَدَم»، إذا ذُكِرَ مفردًا لم يدلَّ على أنه ليس لمن نُسِبَ إليه إلَّا قَدَمٌ واحدٌ، كما في الحديث الصحيح: «حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَيْهَا (^٤) قَدَمَهُ» (^٥). وفي الحديث: «أَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي» (^٦).
الثامن: [ق ٩ ب] أن نقول: من أين في ظاهر القرآن أن لله ساقًا؟ وليس معك إلَّا قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، والصحابة متنازعون في تفسير الآية: هل المراد (^٧) الكشف عن الشدة، .................

(^١) قوله: «ومعلوم أن إطلاق» إلى هنا سقط من «ح».
(^٢) أخرجه البخاري (١١١٧).
(^٣) «بن حصين» ليس في «ب».
(^٤) «ح»: «عليها رب العزة».
(^٥) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه.
(^٦) أخرجه البخاري (٣٥٣٢) ومسلم (٢٣٥٤) عن جبير بن مطعم ﵁ بلفظ: «وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي».
(^٧) بعده في «ح»: «به».

1 / 82