45

الصلاة على رسول الله فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها

الصلاة على رسول الله فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها

ناشر

مكتبة دار العلوم

محل انتشار

البحيرة (مصر)

وكما صلى النبي ﵌ على المرأة وزوجها (١)، فهذا لا بأس به. وبهذا التفصيل تتفق الأدلة وينكشف وجه الصواب والله والموفق. (انتهى كلام الإمام ابن القيم بتصرف يسير)
اتباع النبي ﵌ دليل محبة الله ﷿ -
محبة الرسول ﵌ تكون باتباع سنته، والامتثال لأوامره، قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران ٣١ - ٣٢)
دلت هذه الآية الكريمة على أن كل من ادعى محبة الله ﷿، وليس متبعًا لهدي النبي ﵌ فإنه كاذب في دعواه، حتى يتبع سنة النبي ﵌ في جميع أقواله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله ﵌ أنه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (رواه البخاري ومسلم)؛ ولهذا قال ﷿:قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه

(١) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﵌:صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ» (صحيح رواه أبو داود).

1 / 61