37

الصلاة على رسول الله فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها

الصلاة على رسول الله فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها

ناشر

مكتبة دار العلوم

محل انتشار

البحيرة (مصر)

للأنبياء - وفيهم إبراهيم - لمحمد ﵌ فيحصل له من المزية ما لا يحصل لغيره»
٣ - قال الإمام ابن القيم في (جلاء الأفهام): «... وأحسن منه (أي من القول السابق) أن يقال: «محمد ﵌ هو من آل إبراهيم، بل هو خير آل إبراهيم، كما روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: ٣٣)، قال ابن عباس ﵄: «محمد من آل إبراهيم». وهذا نص، فإنه إذا دخل غيره من الأنبياء الذين هم من ذرية إبراهيم في آله، فدخول رسول الله ﵌ أوْلَى.
فيكون قولنا: «كما صليت على آل إبراهيم» متناولًا للصلاة عليه، وعلى سائر النبيين من ذرية إبراهيم.
ثم قد أمرنا الله ﷿ أن نصلي عليه وعلى آله خصوصًا بقدر ما صلينا عليه مع سائر آل إبراهيم عمومًا، وهو فيهم، ويحصل لآله من ذلك ما يليق بهم، ويبقى الباقي كله له ﵌.
وتقرير هذا أنه يكون قد صُلِى عليه خصوصًا، وطُلِب له من الصلاة ما لآل إبراهيم وهو داخل معهم، ولا ريب أن الصلاة الحاصلة لآل إبراهيم - ورسول الله ﵌ معهم - أكمل من الصلاة

1 / 52