156

الرسالة التدمرية

الرسالة التدمرية

ویرایشگر

محمد بن عودة السعوي

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

السادسة

سال انتشار

۱۴۲۱ ه.ق

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وكذلك العلم والجهل، والصمم، والبكم، ونحو ذلك.
الوجه الثاني - أن يقال: هذا التقسيم يتداخل، فإن العدم والملكة يدخل في السلب والإيجاب، وغايته أنه نوع منه، والمتضايفان يدخلان في المتضادين، وإنما هو نوع منه.
فإن قال: أعني بالسلب والإيجاب ما لا يدخل فيه العدم والملكة، وهو أن يسلب عن الشيء ما ليس بقابل له، ولهذا جعل من خواصه أنه لا استحالة لأحد طرفيه إلى الآخر.
قيل له: عن هذا جوابان:
أحدهما - أن غاية هذا أن السلب ينقسم إلى نوعين، أحدهما: سلب ما يمكن اتصاف الشيء به، والثاني: سلب ما لا يمكن اتصافه به.
ويقابل الأول إثبات ما يمكن اتصافه ولا يجب، والثاني إثبات ما يجب اتصافه به، فيكون المراد به سلب الممتنع وإثبات الواجب، كقولنا: زيد حيوان، فإن هذا إثبات واجب، وزيد ليس بحجر، فإن هذا سلب ممتنع.
وعلى هذا التقدير، فالممكنات التي تقبل الوجود والعدم،

1 / 155