141

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

ناشر

مبرة الآل والأصحاب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

الكويت

مناطق
ایران
المبحث الثالث
شيوخ «الباقر»
نبوغ الإمام «الباقر» ﵁ وأرضاه في العلم كان بسبب اجتهاده وحرصه ورجاحة عقله أولًا، ثم تلقيه العلم عن جمع من صحابة النبي ﵌ ومن كبار التابعين، فكما لا يخفى إنه لأجل أن تنمو الزروع وتُثمر فإنها تحتاج لأمرين أحدهما أرضٌ خصبة تُزرع فيها البذور وثانيهما زرَّاع حصيف يعني بهذا الزرع ويتعهّده بالسقي والرعاية، وقد منّ الله تعالى على «الباقر» بأن جمع له رجاحة العقل وخير المعلمين بعد الأنبياء وهم بعضٌ ممّن لقيهم من أصحاب النبي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وكبار التابعين، ونذكر هنا بعضًا من شيوخ «الباقر» رضي الله تعالى عنهم أجمعين لتعلم عزيزي القارئ أن نبوغ هذا الإمام لم يكن وليد صدفة أو طفرة بل هو نتيجة لعمل دؤوب من كلا الطرفين المعلم والمتعلم.
١ - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجى السلمي ت (بعد ٧٠ هـ):
الصحابي الجليل الفقيه الورع المجاهد ﵁، شهد مع رسول الله المشاهد كلها إلّا بدرًا وأُحُدًا، أبوه هو أحد النقباء شهد بدرًا واستُشْهِد بأُحد ﵄، ويكفي جابر بن عبد الله فخرًا شهادة رسول الله ﵌ له بالخيرية هو وأصحاب الحديبية رضوان الله عليهم أجمعين.

1 / 150