(كِتَابُ الجَنَائِزِ)
بفتحِ الجيمِ: جمعُ جنازةٍ - بالكسرِ، والفتحُ لغةٌ -: اسمٌ للميتِ أو (١) للنَعْشِ عليه ميتٌ، فإنْ لم يكنْ عليه ميتٌ فلا يُقالُ: نَعشٌ ولا جنازةٌ، بل سريرٌ، قاله الجوهري (٢).
واشتقاقُه مِنْ جَنَزَ: إذا سَتَرَ.
وذكره هنا؛ لأنَّ أهمَّ ما يُفعل بالميتِ الصلاةُ.
ويُسنُّ الإكثارُ من ذِكرِ الموتِ، والاستعدادُ له؛ لقولِه ﵇: «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَاتِ» (٣)،
هو بالذال المعجمة.
(١) في (ب): و.
(٢) ينظر: الصحاح ٣/ ٨٧٠.
(٣) رواه أحمد (٧٩٢٥)، والترمذي (٢٣٠٧)، والنسائي (١٨٢٤)، وابن ماجه (٤٢٥٨)، وابن حبان (٢٩٩٢)، والحاكم (٧٩٠٩)، من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، وصحّحه ابن حبان، والحاكم، وابن السكن، وابن طاهر، والذهبي، والنووي، وابن الملقن، والألباني.
وأعلّه الدارقطني بأنَّ أبا أسامة وغيره روَوْهُ عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلًا، وصوَّب المرسل، وأجيب: بأن الذين رووه موصولًا عن محمد بن عمرو جماعة، منهم: الفضل بن موسى، وعبد العزيز بن مسلم، ومحمد بن إبراهيم، ويزيد بن هارون، فيصح الموصول إذًا.
وأعلَّه ابن الجوزي بقوله: (هذا حديث لا يثبت، ومداره على محمد بن عمرو الليثي، قال يحيى بن معين: ما زال الناس يتقون حديثه)، قال الحافظ: (روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات) وقال في التقريب: (صدوق له أوهام). ينظر: علل الدارقطني ٨/ ٣٩، العلل المتناهية ٢/ ٤٠١، البدر المنير ٥/ ١٨١، التلخيص الحبير ٢/ ٢٣٥، تقريب التهذيب ص ٤٩٩، إرواء الغليل ٣/ ١٤٥.