(بَابُ صَلَاةُ العِيدَيْنِ)
سُمِّي به؛ لأنَّه يَعودُ ويَتَكرَّرُ لأوقاتِه، أو تفاؤلًا، وجَمْعُهُ: أعيادٌ.
(وَهِيَ)، أي: صلاةُ العيدين (فَرْضُ كِفَايَةٍ)؛ لقولِه تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر: ٢]، وكان النبيُّ ﷺ والخلفاءُ بعدَه يداومون عليها.
(إِذَا تَرَكَهَا أَهْلُ بَلَدٍ قَاتَلَهُمُ الإِمَامُ)؛ لأنَّها مِن أعلامِ الدِّينِ الظاهرةِ.
(وَ) أولُ (وَقْتُهَا كَصَلَاةِ الضُّحَى)؛ لأنَّه ﵇ ومَن بعدهَ لم يُصلُّوها إلا بعدَ (١) ارتفاعِ الشَّمسِ (٢)،
(١) في (ب): بقدر.
(٢) روى أبو داود (١١٣٥)، وابن ماجه (١٣١٧)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (٢/ ١٩)، والحاكم (١٠٩٢)، من حديث يزيد بن خمير الرحبي، قال: خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: «إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه»، وذلك حين التسبيح. وصححه الحاكم، والذهبي، والنووي، وابن حجر، والألباني.
وروى الشافعي في الأم (١/ ٢٦٥)، ومن طريقه البيهقي (٦١٥٠)، عن الحسن: أنه كان يقول: «إن النبي ﷺ كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتتام طلوعها»، قال البيهقي: (وهذا أيضًا مرسل، وشاهده عمل المسلمين بذلك، أو بما يقرب منه مؤخرًا عنه). ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٨٢٧، تغليق التعليق ٢/ ٣٧٦، إرواء الغليل ٣/ ١٠١.