المصلين في مكانٍ ضيقٍ؛ أُقِيم، قاله أبو المعالي (١).
وكُرِه إيثارُه غيرَه بمكانِه الفاضلِ، لا قَبولَه، وليس لغيرِ المؤْثَرِ سبقُه.
(وَحَرُمَ رَفْعُ مُصَلًّى مَفْرُوشٍ)؛ لأنَّه كالنائبِ عنه، (مَا لَمْ تَحْضُرِ الصَّلَاةُ) فيرفعُه؛ لأنَّه لا حُرْمَةَ له بنفسِه، ولا يصلِّي عليه.
(وَمَنْ قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ لِعَارِضٍ لَحِقَهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ قَرِيبًا؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)؛ لقولِه ﵇: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ (٢) إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» رواه مسلمٌ (٣)، ولم يُقيِّدْه الأكثرُ بالعَوْدِ قريبًا.
(وَمَنْ دَخَلَ) المسجدَ (وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ لَمْ يَجْلِسْ) ولو كان وقتَ نَهيٍ (حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يُوجِزُ فِيهِمَا)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الإِمَامُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» متفقٌ عليه، زاد مسلمٌ: «وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» (٤).
فإنْ جَلَس قام فأتى بهما ما لم يَطُلِ الفَصْلُ.
فتُسنُّ تحيةُ المسجدِ لمن دخلَه غيرَ وقتِ نهيٍ، إلا الخطيبَ،
(١) الفروع (٣/ ١٦١).
(٢) في (ق): عاد.
(٣) رواه مسلم (٢١٧٩)، من حديث أبي هريرة.
(٤) رواه البخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥)، واللفظ له من حديث جابر بن عبد الله.