(يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ جَهْرًا)؛ لفعلِه ﵇، (فِي) الرَّكعةِ (الأُولَى بِـ «الجُمُعَةِ») بعدَ الفاتحةِ، (وَفِي) الرَّكعةِ (الثَّانِيَةِ بِـ «المُنَافِقِينَ»)؛ «لأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا» رواه مسلمٌ عن ابنِ عباسٍ (١).
وأن يقرأٌ في فجرِها في الأُولَى «ألم السجدة»، وفي الثانيةِ «هل أتى»؛ «لأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا» متفقٌ عليه مِن حديثِ أبي هريرةَ (٢).
(وَتَحْرُمُ إِقَامَتُهَا)، أي: الجمعةِ، وكذا العيدُ (فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنَ (٣) البَلَدِ)؛ لأنَّه ﵇ وأصحابَه لم يُقيموها في أكثرَ مِن موضِعٍ واحدٍ، (إِلَّا لِحَاجَةٍ)؛ كسَعَةِ البلدِ وتَباعدِ أقطارِه، أو بُعْدِ الجامِعِ، أو ضيقِه، أو خوفِ فتنةٍ، فيجوزُ التعدُّدُ بحسبِها (٤) فقط؛ لأنَّها تُفعلُ في الأمصارِ العظيمةِ في مواضِعَ مِن غيرِ نكيرٍ، فكان إجماعًا، ذكره في المبدعِ (٥).
(١) رواه مسلم (٨٧٩)، عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين».
(٢) رواه البخاري (٨٩١)، ومسلم (٨٨٠)، لفظ: «كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر (الم تنزيل السجدة)، و(هل أتى على الإنسان حين من الدهر)».
(٣) في (ب): في.
(٤) في (ب): في مواضع بحسبها.
(٥) (٢/ ١٦٨).