(وَ) أن (يَجْلِسَ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ السابِقِ.
(وَ) أن (يَخْطُبَ قَائِمًا)؛ لما تقدَّم.
(وَيَعْتَمِدَ عَلَى سَيْفٍ، أَوْ قَوْسٍ، أَوْ عَصَا)؛ لفعلِه ﵇، رواه أبو داودَ عن الحكمِ بنِ حَزَنٍ (١)، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ هذا الدِّينِ فُتِحَ به، قال في الفروعِ: (ويَتوجَّه باليسرى، والأخرى بحرفِ المنبرِ، فإنْ لم يَعتمدْ أمسك يمينَه بشمالِه، أو أرسلَهما) (٢).
(وَ) أن (يَقْصِدَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ)؛ لفعلِه ﵇ (٣)، ولأنَّ في التفاتِه
(١) رواه أبو داود (١٠٩٦)، ورواه أحمد (١٧٨٥٦)، من طريق شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق، عن الحكم. وحسَّن إسناده النووي والألباني، وقال الحافظ: (وإسناده حسن، فيه شهاب بن خراش، وقد اختلف فيه، والأكثر وثقوه، وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة). ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٧٩٧، التلخيص الحبير ٢/ ١٥٩، إرواء الغليل ٣/ ٧٨.
تنبيه: قال ابن القيم: (وكان أحيانًا يتوكأ على قوس، ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف). ينظر: زاد المعاد ١/ ١٨٢.
(٢) (٣/ ١٧٧).
(٣) أما كون النبي ﷺ كان يستقبل الناس وجهه، فقد جاء فيه أحاديث يشد بعضها بعضًا، قال ابن رجب: (استقبال الإمام أهل المسجد واستدباره القبلة فمجمع عليه أيضًا، والنصوص تدل عليه) ينظر: فتح الباري ٨/ ٢٥٠.
وأما كونه لم يكن يلتفت، فقد قال الحافظ: (وأما قوله: «وكان لا يلتفت» فلم أره في حديث، إلا إن كان يُؤخذ من مطلق الاستقبال) ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ١٥٨.