وشرطُها: أن يكونَ العدوُّ مباحَ القِتالِ، سفرًا كان (١) أو حضرًا، مع خوفِ هجومِهم على المسلمين.
وحديثُ سهلٍ الذي أشارَ إليه هو: «صَلَاتُهُ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، طَائِفَةٌ صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ (٢) العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَصَفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» متفقٌ عليه (٣).
وإذا اشتدَّ الخوفُ صلَّوا رجالًا وركبانًا، للقبلةِ وغيرِها، يُومِئون طاقتَهم، وكذا حالةَ هربٍ مُباحٍ من عدوٍ أو سَيْلٍ ونحوِه، أو خوفِ فَوْتِ عدوٍّ يَطلبُه، أو وَقْتِ وقوفٍ بعرفةَ.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ فِي صَلَاتِهَا (٤) مِنَ السِّلَاحِ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا يُثْقِلُهُ؛ كَسَيْفٍ وَنَحْوِهِ)، كسكينٍ؛ لقولِه تعالى: (وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ) [النساء: ١٠٢].
ويجوزُ حَمْلُ سلاحٍ نجسٍ في هذه الحالِ؛ للحاجةِ، بلا إعادةٍ.
(١) من هنا تبدأ النسخة (ع).
(٢) في (ب): وقفت وجاه.
(٣) رواه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢)، من حديث صالح بن خوات، عمّن شهد رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع.
(٤) في (ب) و(ق): صلاته.