سلمةَ (١)، فإن أمَّت واحدةً وقفت عن يمينِها، ولا يصحُّ خلفَها.
(وَيَلِيهِ)، أي: الإمامَ من المأمومين: (الرِّجَالُ) الأحرارُ، ثم العبيدُ، الأفضلُ فالأفضلُ؛ لقولِه ﵇: «لِيَلِيَنِّي (٢) مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى» رواه مسلمٌ (٣)، (ثُمَّ الصِّبْيَانُ) الأحرارُ، ثم العبيدُ، (ثُمَّ النِّسَاءُ)؛ لقولِه ﵇: «أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ» (٤)،
ويُقدَّم منهنَّ البالغاتُ الأحرارُ، ثم الأرقاءُ، ثم مَن لم تَبلغ: الأحرارُ (٥) فالأرقاءُ، الفُضَلُ (٦) فالفُضلى، وإن وَقَف الخناثى
(١) رواه عبد الرزاق (٥٠٨٢)، والبيهقي (٥٣٥٧)، من طريق حجيرة بنت حصين: «أن أم سلمة أم المؤمنين كانت تؤمهن في رمضان وتقوم معهن في الصف». وصحح إسناده النووي، ورواه ابن حزم من وجه آخر، وقال: (وهذا إسناد كالذهب). ينظر: المحلى ٣/ ١٣٦.
(٢) قال النووي ﵀: (لِيلِني: هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد). ينظر: شرح مسلم ٤/ ١٥٤.
(٣) رواه مسلم (٤٣٢)، من حديث أبي مسعود الأنصاري.
(٤) قال الزيلعي: (حديث غريب مرفوعًا، وهو في مصنف عبد الرزاق موقوف على ابن مسعود)، ومثله قال ابن حجر والألباني، أنه لا يعرف مرفوعًا، قال ابن خزيمة: (الخبر موقوف غير مسند).
والموقوف: رواه عبد الرزاق (٥١١٥)، وابن خزيمة (١٧٠٠)، والطبراني في الكبير (٩٤٨٤)، عن ابن مسعود، قال الألباني: (والموقوف صحيح الإسناد). ينظر: نصب الراية ٢/ ٣٦، الدراية ١/ ١٧١، السلسلة الضعيفة ٢/ ٣١٩.
(٥) في (أ) و(ب): من الأحرار.
(٦) في (أ) و(ب) و(ق): الفضلى.
والفُضَل: على وزن (فُعَل) بضم الفاء وفتح العين، جمع الفُضلى إذا كان بالألف واللام. ينظر: معجم ديوان الأدب للفارابي ١/ ٨٠.
وضبطها في (ح) بفتح الحاء وكسر الضاد (الفَضِل).