المَسْجِدُ العَتِيْقُ)؛ لأنَّ الطاعةَ فيه أسبقُ، قال في المبدعِ: (والمذهبُ: أنَّه مُقدمٌ على الأكثرِ جماعةً) (١)، وقال في الإنصافِ: (الصحيحُ مِن المذهبِ: أنَّ المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة) (٢)، وجَزَم به في الإقناعِ والمنتهى (٣).
(وَأَبْعَدُ) المسجدين (أَوْلَى مِنْ أَقْرَبِـ) ـهما إذا كانَا حديثين (٤) أو قديمين، اختلفَا في كثرةِ الجمعِ وقِلَّتِه أو استويَا؛ لقولِه ﵇: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ؛ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشى» رواه الشيخان (٥).
وتُقدَّمُ الجماعةُ مطلقًا على أوَّلِ الوقتِ.
(ويَحْرُمُ أَنْ يَؤُمَّ فِي مَسْجِدٍ قَبْلَ إِمَامِهِ الرَّاتِبِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عُذْرِهِ)؛ لأنَّ الراتِبَ كصاحبِ البيتِ، وهو أحقُّ بها؛ لقولِه ﵇: «لَا يُؤَمَّنَّ الرَجُلُ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» (٦)، ولأنَّه يُؤدي إلى التَّنْفيرِ عنه، ومع الإذْنِ
(١) (٢/ ٥١).
(٢) (٢/ ٢١٥).
(٣) الإقناع (١/ ٢٤٦)، منتهى الإرادات (١/ ٧٥).
(٤) في (أ) و(ب) و(ق): جديدين.
(٥) رواه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢)، من حديث أبي موسى الأشعري.
(٦) رواه مسلم (٦٧٣)، من حديث أبي مسعود الأنصاري.