316

الروض المربع

الروض المربع شرح زاد المستقنع

ویرایشگر

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

دار ركائز

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
مطلقًا؛ لما في الصحيحِ مرفوعًا: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ» (١).
ويُسنُّ قيامُ اللَّيلِ وافتتاحُه بركعتين خَفيفتين.
ووقتُه: مِن الغُروبِ إلى طلوعِ الفجرِ.
ولا يَقومُه كلَّه إلا ليلةَ عيدٍ، ويَتوجَّه: وليلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ.
(وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى مَثْنَى)؛ لقولِه ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» رواه الخمسةُ، وصحَّحه البخاري (٢)،
و(مَثْنَى): معدولٌ

(١) رواه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩)، من حديث عبد الله بن عمرو.
(٢) رواه أحمد (٤٧٩١)، وأبو داود (١٢٩٥)، والترمذي (٥٩٧)، والنسائي (١٦٦٦)، وابن ماجه (١٣٢٢)، من طريق علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن ابن عمر مرفوعًا، وقد تفرد البارقي بزيادة: (النَّهار) في الحديث عن باقي أصحاب ابن عمر، قال أحمد: (قد رواه عن ابن عمر عن النبي ﷺ أكثر من خمسة عشر رجلًا من أصحاب ابن عمر، ولم يذكروا: «النهار»)، وليس البارقي بمثل نافع، وعبد الله بن دينار، وسالم، والقاسم، وطاوس، ومجاهد، وغيرهم ممن لم يذكرها، ولذا عدّها جماعة من الحفاظ غلطًا ووهمًا من البارقي، منهم: يحيى بن معين، والترمذي، والنسائي، والحاكم في علوم الحديث، والدارقطني، والطحاوي، والعقيلي، وشيخ الإسلام، وابن القيم وغيرهم، كما أعلّوها بمخالفتها للثابت عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة (٦٦٣٥): «أنه كان يصلي بالنهار أربعًا أربعًا»، قال يحيى بن معين: (ومَنْ علي الأزدي حتى أقبل منه هذا؟ !، أدع يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن بن عمر: أنه كان يتطوع بالنهار أربعًا لا يفصل بينهن، وآخذ بحديث علي الأزدي! لو كان حديث علي الأزدي صحيحًا لم يخالفه بن عمر).
وصحح زيادة (النهار): البخاري، والشافعي، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، والخطابي، والنووي، والألباني، ولم يعدوها من الشاذ، قال البيهقي: (وعلي البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة)، وذكروا لهذه الزياد متابعات وشواهد لم يرتضها من ضعفه، وأجاب البيهقي عن توهين رواية البارقي بالوارد عن ابن عمر، فقال: (ولا يجوز توهين رواية علي البارقي برواية من روى عن ابن عمر أنه: صلى بالنهار أربعًا لا يفصل بينهن بسلام؛ لجواز الأمرين عند من يحتج بحديث علي البارقي).
وأما قول أحمد في الحديث فمختلِف؛ ذُكر عنه تصحيحه له، وذُكر عنه تضعيفه، وذُكر عنه توقفه فيه، كما بين ذلك ابن رجب. ينظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٤، الاستذكار ٢/ ١٠٩، معرفة السنن والآثار ٤/ ٢٦، خلاصة الأحكام ١/ ٥٥٣، البدر المنير ٤/ ٣٥٧، التلخيص الحبير ٢/ ٥٥، نصب الراية ٢/ ١٤٣، صحيح أبي داود ٥/ ٣٩.

1 / 321