311

الروض المربع

الروض المربع شرح زاد المستقنع

ویرایشگر

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

دار ركائز

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(وَيُوتِرُ المُتَهَجِّدُ)، أي: الذي له صلاةٌ بعدَ أن يَنامَ، (بَعْدَهُ)، أي: بعدَ تهجُّدِه؛ لقولِه ﷺ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» متفقٌ عليه (١).
(فَإِنْ تَبِعَ إِمَامَهُ) فأَوْتر معه، أو أَوْتر مُنفرِدًا ثم أراد التهجُّدَ؛ لم يَنْقُضْ وِتْرَه، وصلَّى ولم يوتِرْ. (٢) وإن (شَفَعَهُ بِرَكْعَةٍ)، أي: ضَمَّ لوِتْرِه الذي تَبِع إمامَه فيه ركعةً؛ جاز، وتحصلُ له فضيلةُ متابعةِ إمامِه، وجَعْلِ وِتْرِه آخرَ صلاتِه.
(وَيُكْرَهُ التَّنَفُّلُ بَيْنَهَا)، أي: بينَ التراويحِ، روى الأثرمُ عن أبي الدرداءِ: أنَّه أبْصَر قومًا يُصلَّون بينَ التراويحِ، فقال: «مَا هَذِهِ الصَّلَاة؟ أَتُصَلِّي وَإِمَامُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَغِبَ عَنَّا» (٣).

(١) رواه البخاري (٩٩٨)، ومسلم (٧٥١)، من حديث ابن عمر.
(٢) سقط من الأصل من قوله: (وإن شفعه بركعة) إلى قوله في باب صلاة أهل الأعذار: (أو مأمومًا، أو صلاهما خلف إمامين، أو من لم يجمع؛ صح. فصل: وصلاة الخوف ...)، وجعلنا مكان الأصل نسخة (ح).
(٣) ذكر ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١١٨) إسناد الأثرم، وهو من طريق راشد بن سعد، عن أبي الدرداء، قال الحافظ: (وفي روايته عن أبي الدرداء نظر)، إلا أن أحمد احتج به، قال الأثرم: (وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الصلاة بين التراويح، فكرهها، فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة، فقال: هذا باطل، وإنما فيه رخصة عن الحسن، وسعيد بن جبير، وإبراهيم)، ثم قال: (قال أحمد: وفيه عن ثلاثة من الصحابة كراهيته؛ عبادة بن الصامت، وعقبة بن عامر، وأبو الدرداء)، وقال أحمد في مسائل صالح: (لا يتطوع بين التراويح، يروى عن عقبة بن عامر، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، يرويه عيسى بن يونس عن ثور عن راشد بن سعد: أن أبا الدرداء كان يكره الصلاة بين التراويح). ينظر: مسائل أحمد برواية صالح ٣/ ٤٤، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٦.

1 / 316