344

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

وشروط الصلاة ، وإنما المراد بها عموم ما يجب في الصلاة ، سواء كان ركناً فيها أو شرطاً لها أو واجباً من واجباتها.

وهذه القاعدة النافعة من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى : " لا واجب مع العذر " . ووجه الارتباط بينهما : أن القاعدة الكبرى عامةٌ في جميع واجبات الشريعة ، سواء كانت في باب العبادات أو المعاملات ، بينما قاعدتنا هذه خاصّةٌ في واجبات الصلاة فحسب ، فأيُّ واجب من واجبات الصلاة إذا قام بالمكلّف عذرٌ يمنعه من فعله، فإنه يسقط وتصحُّ الصلاةُ بدونه ، سواءً كان هذا الواجب من شروط الصلاة أو من أركانها ، أو من واجبات الجماعة أو الاقتداء أو غير ذلك.

فالأمرُ إذاً وسط ، لا يُقال بأن الصلاة تسقط لعدم وجود الواجب ، ولا يُلزم المكلّف بالإتيان بالواجب مع وجود العذر . قال الشيخ رحمه الله : ( ومن اهتدى لهذا الأصل ... فقد هدي لما جاءت به السنة من التوسّط بين إهمال بعض واجبات الشريعة رأساً ، كما قد يبتلى به بعضهم ، وبين الإسراف في ذلك الواجب حتى يفضي إلى ترك غيره من الواجبات التي هي أوكد منه عند العجز عنه، وإن كان ذلك الأوكد مقدوراً عليه ، كما قد يبتلى به آخرون . فإنّ فعل المقدور عليه من ذلك دون المعجوز عنه هو الوسط بين الأمرين ) . (١)

دليل القاعدة :

يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بجميع الأدلة التي سبق الاستدلال بها على شرط

(١) مجموع الفتاوى ، ٢٤٧/٢٣.

366