339

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

٥ - الملاقاة في الباطن لا حكم لها(١) .

معنى الضابط :

هذا الضابط يصلح أن يكون مندرجاً تحت قاعدةٍ تقدمت هي: " الأعيان تفترق حالها بين ما إذا كانت في موضع عملها ومنفعتها ، وبين ما إذا فارقت ذلك " . لكن لمّا كان لهذا الضابط دليلٌ قرآني يخصّه، وفروعٌ ظاهرة الاندراج فيه، كان استقلاله وحده أظهرَ في النظر من اندراجه في غيره .

والمراد بالملاقاة هنا : ورود الأعيان الطاهرة على النجسة أو العكس بحيث تماسُّها وتخالطها . والملاقاة بين المائعات الطاهرة والنجسة ، إذا كانت ظاهرةٌ للعيان اختلف العلماء فيها بين مطهر ومنجس . وليست هي موضع بحثنا هنا ، وإنما موضع البحث فيما إذا وقعت الملاقاة بين الأعيان الطاهرة والنجسة في الباطن، فهل يحصل بها التنجيس ؟ الجواب كما هو ظاهر صيغة هذا الضابط : أنه لا تأثير للملاقاة في الباطن ، فلا يحصل التنجيس بل تبقى على أصل الطهارة .

دليل الضابط :

قوله تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنٍ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾(٢).

ولو كانت الملاقاة في الباطن للفرث أو الدم موجبة للنجاسة ، لنجس اللبن .

(١) انظر هذا الضابط في: مجموع الفتاوى، ١٠٤/٢١، ٦٠١،٦٠٠،٥٩٨-٦٠٢.

(٢) سورة النحل ، الآية : ٦٦ .

359