331

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

٢ - الطهارة بالتيمم كالطهارة بالماء(١) .

معنى الضابط :

التيمُّم من خصائص هذه الأمّة المحمّدية التي يسّر الله أمورها ، وسهَّل عليها شريعتها ، وجعل لها من الحرج فرجاً ، ومن الضيق مخرجاً . فَمَنْ عدم الماء - الذي هو أحد أَصْلَي الحياة - أو عجز عن استعماله ، تعوض عنه بالأصل الثّاني الذي هو التراب ؛ لئلا يفقد الطهارة إطلاقاً.

وقد اختلف العلماء في التيمّم هل يقوم مقام الماء من كل وجه ؟ أو أنه يقوم مقامه في بعض الوجوه فقط، وهي مسألة التيمّم هل هو مبيح أم رافعُ(٢) ؟ والضابط الذي معنا يشير بوضوح لرأي شيخ الإسلام في هذه المسألة ، وهو أن التيمم رافع للحدث ، فيقوم مقام الماء مطلقاً ويستباح به كلُّ ما يستباح بالماء ، وهذا قول كثير من أهل العلم، وهو مذهب أبي حنيفة(٣) وأحمد في الرواية الثانية(٤) .

(١) انظر هذا الضابط في: مجموع الفتاوى، ٢١/٤٣٨-٤٣٧، ٢١/٤٣٥-٤٣٨، ٢١/٤٣٥، ٢١/٤٣٣، ٢٢/٣٣-٤٠٣-٤٠٤. وفي الكليات للمقري قريب من هذا الضابط إلا أنه أورد عليه استثناءً فقال: " كل ما يستباح بالماء يستباح بالصعيد إلاّ إحدى الخمس بعد الصلاة والوطء ومسح الخف "، ص ٢٢٣.

(٢) انظر : الخلاف في المسألة في: المغني، ابن قدامة، ١/٢٦٢؛ المجموع، النووي، ٢/٢٢١؛ المحلى، ابن حزم ، ٢/١٢٨؛ الأوسط ، ابن منذر، ٢/٥٦ .

(٣) انظر: بدائع الصنائع، الكاساني، ١/٥٤؛ رد المحتار، ابن عابدين، ١/٢٢٣.

(٤) انظر: الإنصاف، المرداوي، ١/٢٩٦.

351