252

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

صلاته ، والذين أكلوا حتى تبين لهم الحبال البيض من السود ، والذين صلوا إلى غير الكعبة قبل أن يبلغ الخبر ، وغيرها ، لم يأمر واحداً منهم بإعادة ما مضى من العبادات قبل العلم ، فكان هذا دليلاً على أن ما تركه العبد من العبادات لعدم العلم فإنه لا يعيده .

ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن صيغة القاعدة لا يفهم منها الحصر ، بحيث يقال إن عدم الإعادة خاصّ بمن ترك الواجب جهلاً ، فإن هناك موانع أخرى غير الجهل تقتضي عدم الإعادة . قال شيخ الإسلام - رحمه الله - ( فالأحوال المانعة من وجوب القضاء للواجب والترك للمحرّم : الكفر الظاهر ، والكفر الباطن ، والكفر الأصلي ، وكفر الردّة ، والجهل الذي يعذر به لعدم بلوغ الخطاب ، أو لمعارضة تأويل باجتهاد أو تقليد )(١) وإنما خصّ الجهل بهذه القاعدة ؛ لأن القول بعدم الإعادة فيه أخفى من غيره . والله أعلم .

فروع على القاعدة :

١ - من فعل محظوراً في الصلاة لم يعلم أنه محظور ، کمن کان یصلّي في أعطان الإبل ، أو لا يتوضأ الوضوء الواجب الذي لم يعلم وجوبه ، كالوضوء من مسّ الذكر ، ثم علم بعد ذلك بالوجوب ، فلا تلزمه الإعادة لما مضى ؛ لأن من ترك الواجب لجهله لا يعيده(٢) .

٢ - الصائم إذا فعل ما يفطر به جاهلاً بتحريم ذلك ، فإنه يتم صومه ،

(١) مجموع الفتاوى، ٢١٧/٢٢.

(٢) انظر : مجموع الفتاوى ، ٣٧/٢٣ .

266