223

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

ويصومَ ، فقال النبي ﷺ: "مُرْه فليتكلّم وليستظلَّ وليقعدْ وليتمَّ صومهُ" (١) .

فنهاه النبي ﷺ عمّا لا نفع فيه، وأمره أن يتمَّ ما فيه المنفعة وهو الصوم ؛ لأن الأجر على قدر المنفعة لا المشقّة .

٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ، رأى شيخاً يُهادى بين ابنيه ، فقال:

"ما بال هذا؟" قالوا: نذر أن يمشي. قال: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغنيّ" وأمره أن يركب (٢).

فعاب عليه ﷺ قصده إلى دخول المشقّة، وألمح إلى أن الأجر لا يكون على قدر المشقّة ، بيان استغناء الله جل وعلا عن تعذيب الخلق أنفسهم .

٣ - عن أمّ المؤمنين جويريّة رضي الله عنها أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرةً حين صلّى الصبح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى ، وهي جالسةٌ . فقال:

"ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟" قالت: نعم. قال النبي ﷺ: "لقد قلت بعدك أربع كلمات ، ثلاث مرات ، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوَزْنَتْهُن : سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزِنَّةً عرشه ، ومداد كلماتِهِ" (٣)

(١) أخرجه البخاري في: ٨٣ - كتاب الأيمان والنذور، ٣١ - باب النذور فيما لا يملك وفي معصية ، الحديث (٦٧٠٤) .

(٢) أخرجه البخاري في: ٨٣ - كتاب الأيمان والنذور، ٣٠ - باب النذر فيما لا يملك وفي معصية ، الحديث (٦٧٠١) ، ومسلم في: ٢٦ - كتاب النذر، ٤ باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، الحديث (١٦٤٢).

(٣) أخرجه مسلم في : ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، ١٩ - باب التسبيح أول النهار وعند النوم ، الحديث (٢٧٢٦) .

237