210

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

١٣ - الشك في فعل الواجب لا يرفع الوجوب(١).

معنى القاعدة :

هي بمعنى القاعدة الكبرى " اليقين لا يزول بالشك" ، إلاّ أنها تختصُّ بفروع معيّنة ؛ وهي ما كان حكمها الوجوب . فإذا تيقّن المكلّف وجوب أمر عليه ، وشكّ هل فعله أم لا ؟ فالأصل أنه لم يفعله ؛ لأن الواجب متيقّن ، وفعل الواجب مشكوك . والشكّ في فعل الواجب لا يرفع الوجوب المتيقن .

ومن هنا يظهر وجه اندراج هذه القاعدة في القاعدة الكبرى " اليقين لا يزول بالشك " .

أدلة القاعدة :

لا أعرف لهذه القاعدة بخصوصها دليلاً معيناً . لكن يمكن الاستدلال لها بأدلة القاعدة الأساس " اليقين لا يزول بالشك" . وقد تقدّم بعضها.

فروع على القاعدة :

١ - من لم يطمئنّ في سجوده حتى حصل الشك هل هذا ساجدٌ أو ليس بساجد ؟ فلا يعتد بسجوده ؛ لأن الوجوب معلوم ، وفعل الواجب ليس بمعلوم ، والشك في فعل الواجب لا يرفع الوجوب (٢).

٢ - أصابته الجنابة ، وشكّ في الاغتسال ، فإنه يغتسل ؛ لأن الشك في فعل

(١) انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى ، ٥٦٩/٢٢ - ٥٧٠ .

(٢) انظر: مجموع الفتاوى، ٥٧٠/٢٢ .

224