204

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

الذي يُخَيَّلُ إليه أنّه يجِدُ الشيءَ في الصلاةِ، فقال: " لا يُنْفَتِلُ - أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتاً أو يجدَ ريحاً »(١).

قال الإمام النووي - رحمه الله - : ( وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدةٌ عظيمةٌ من قواعد الفقه ، وهي أن الأشياء يحكم ببقاءها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضرُّ الشكُّ الطارئ عليها)(٢).

٣ - أما الإجماع :

فقد نقل بعض المحققين من أهل العلم إجماع العلماء على اعتبار هذه القاعدة والعمل بها ، وإن اختلفوا في تطبيق بعض المسائل عليها . قال شهاب الدين القرافي(٣): ( فهذه قاعدة مجمعٌ عليها وهي أنّ كلَّ مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه )(٤) . وقال ابن القيم بعد كلامه عن استصحاب الوصف المثبت للحكم حتى يثبت خلافه - وهو المراد هنا - : ( ولم يتنازع الفقهاء في هذا

(١) متفق عليه أخرجه البخاريُّ في : ٤ - كتاب الوضوء، ٤ - باب لا يتوضّأ من الشك حتى يستيقن ، الحديث (١٣٧) ، واللفظ له .

ومسلمٌ في : ٣ - كتاب الحيض ، ٢٦ - باب الدليل على أن من تيقّن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلّي بطهارته تلك ، الحديث (٣٦١).

(٢) شرح صحيح مسلم ، ٤٩/٤؛ وانظر: المجموع، ٢٤٦/١.

(٣) هو أحمد بن إدريس ، شهاب الدين ، أبو العباس الصنهاجي المالكي ، المشهور بالقرافي إمام بارع ، مولعٌ بالتدقيق والتحقيق له كتب قيمة منها : " الذخيرة في شرح المحصول"، " الفروق" " تنقيح الفصول وشرحه ". توفي سنة ٦٨٤ هـ. انظر ترجمته في: الديباج المذهب، ٢٣٦/١؛ المنهل الصافي، ٢١٥/١؛ شجرة النور الزكية ، ص ١٨٨.

(٤) الفروق : ١١١/١

218