القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
ناشر
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۳۳ ه.ق
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
ناشر
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۳۳ ه.ق
وبمثله أفتى الشيخ عبد الله الجبرين - حفظه الله- عندما سئل من امرأة قالت: ((إن دم الحيض في أيام العادة الشهرية يأتي يومين ثم ينقطع ثم في اليوم الرابع يعود مرة أخرى، فهل أصلي اليوم الثالث من أيام العادة أم لا أصلي؟
فأجاب عليها فقال: ما دامت في أيام عادتها التي تعرفها فإنها تَسْقُط عنها الصلاة، ولا يجزئها الصوم في وسط أيام العادة، ولو توقف الدم في بعض الأيام، ما دامت في زمن العادة ولم تَرَ علامةَ الطهر - وهي القصَّة البيضاء التي تعرفها النساء علامة على انقضاء الحيض، فهذه المرأة تتوقف عن الصلاة في أيام عادتها كلها فلا تصلي ولا تصوم ولا تمس مصحفًا في اليوم الثالث الذي ذكَرْتِ، أو بعده حتى تري الطهر الكامل)) اهـ.
وهذا كلام للإمام النووي في ((المجموع)) أرجأته لأختم به الكلام على القاعدة لأهميته ودقته، قال رحمه الله:
((فرع: قال أصحابنا: القولان في التلفيق هما فيما إذا كان النقاء زائدًا على الفترات المعتادة بين دفعات الحيض، فأما الفترات فحيض بلا خلاف.
ثم الجمهور لم يضبطوا الفرق بين حقيقتي الفترات والنقاء، وهو من المهمات التي يتأكد الاعتناء بها، ويكثر الاحتياج إليها، وتقع في الفتاوى كثيرًا، وقد رأيت ذلك، وقد وجدت ضبطه في أتقن مظانه وأحسنها وأكملها وأصونها، فنص الشافعي في الأم وغيره، على أن الفترة هي الحالة التي ينقطع فيها جريان الدم ويبقى لوث وأثر، بحيث لو أدخلت في فرجها قطنة يخرج عليها أثر الدم من حمرة أو صفرة أو كدرة فهي في هذه الحالة حائض قولاً واحدًا طال ذلك أم قصر، والنقاء هو أن يصير فرجها بحيث لو جعلت القطنة فيه لخرجت بيضاء، فهذا ما ضبطه الإمام الشافعي والشيوخ الثلاثة ولا مزيد عليه في وضوحه وصحة معناه والوثوق بقابليته)) اهـ.
وعليه؛ فالذي ذكره النووي عن الشافعي هو ما تؤيده النصوص والقواعد.
(١) فتاوى المرأة (ص٢٦).
(٢) المجموع شرح المهذب (ج ٢/٤٦٨).
65