القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
ناشر
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۳۳ ه.ق
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
ناشر
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۳۳ ه.ق
تخرج من يقين الحيض إلا بيقين مثله وهو رؤية الجفوف أو القصّة البيضاء، أيًّا كانت علامة الطهر للمرأة.
فما دامت المرأة في أيام حيضها فهي في حيض، ولا تلتفت إلى انقطاع الدم وعدم نزوله، وعليها من التأكد من الطهر.
يقول الكاساني في بدائع الصنائع(١): ((وأما أحوال الدم فنقول: الدم قَدْ يَدُرُّ درورًا متصلًا وقد يَدُرُّ مرة وينقطع أخرى ويسمى الأول استمرارًا متصلًا والثاني منفصلًا)).
ومعنى كلامه: أن المرأة في حيضها قد ينقطع دمها ولا تعتبر انقطاعه طهرًا، إذ المعتاد أن المرأة قد ترى من نفسها جفافا كيوم أو نصف يوم ولا يعتبر طهرًا.
ولكنْ لو حدث فعلًا أن حاضت المرأة وانقطع دمها بعد يومين وعادتها المعلومة لها سبعة أيام، وكان هذا الانقطاع طُهرًا فعليًّا حقيقيًّا بعلامته، فعلى القواعد: عليها أن تغتسل وتصلي فحكمها حكم الطاهرات، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فإن رجع إليها الدم في أيامه بمواصفاته المنضبطة فهو حيض معتبر، لأن بعودته يعود حكمه، والقواعد تقتضي ذلك ولأن حكم الدماء المرجع فيه إلى الوجود.
وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((الأصل في كل ما يخرج من الرحم أنه حيض حتى يقوم دليل على أنه استحاضة))(٢).
والشواهد والأدلة هنا في مسألتنا على أنه حيض فيُعتبر، وإن لم يُسْمع بحدوث هذا في الوجود، أما إذا كان مجرد انقطاع من غير علامة الطهر فلا يلتفت إليه.
ومعنى التلفيق الذي ذكرته: هو ما تكلم عليه الفقهاء في أبواب الحيض، أن ترى المرأة الطهر بعد يومين من الحيض ثم ينزل عليها مرة أخرى ثم ترى الطهر بعد ذلك، فيُضَم الدم إلى بعضه ويُلَفَّق بين أيامه، فتُجمع أيام الحيض التي تخللها الطهر، إلى أن يصل المجموع الكلي لها عدد أيام عادتها المعروفة، ما لم يتجاوز
(١) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (ج١/ ١٦١).
(٢) مجموع الفتاوى (ج١٩/ ١٢٩).
62