128

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

ناشر

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

ژانرها
Legal Maxims
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وزاد ابن قدامة في تعريفه فقال :

«وذلك لأن دم النفاس هو دم الحيض، إنما امتنع خروجه مدة الحمل لكونه ينصرف إلى غذاء الحمل فإذا وضع الحمل وانقطع العرق الذي كان مجرى الدم، خرج من الفرج فيثبت حكمه كما لو خرج من الحائض، ويفارق النفاس الحيض في أن العدة لا تحصل به، لأنها تنقضي بوضع الحمل قبله، ولا يدل على البلوغ لحصوله بالحمل قبله»(١).

وعليه فما يَصْدُقُ على الحيضِ يَصْدُقُ على النفاس إلا ما ذكر، فتنسحب أحكام الحيض عليه كما سأبيِّن في القواعد تفصيلاً.

***

* القاعدة الرابعة والثلاثون: «النفاس يُحَرِّم ما يُحَرِّمُه الحيض ويسقط ما يسقطه».

أي: أنه لا فرق بين الأحكام المترتبة على كل من الحيض والنفاس، فالأول كالثاني فيما يحل ويحرم ويندب ويكره، فللنفساء حكم الحائض ولقد نقل الإجماع على ذلك كثير من أهل العلم.

قال الوزير ابن هبيرة الحنبلي في الإفصاح:

«وأجمعوا على أن النفاس من أحداث النساء، وأنه يحرم ما يحرمه الحيض ويسقط ما يسقطه.

قال أهل اللغة(٢): والنفساء سميت بذلك لسيلان الدم، والدم يسمي نفسًا.

قال الشاعر:

تسيل على حد السيوف نفوسنا وليس على غير السيوف تسيل»(٣) اهـ.

(١) المغني لابن قدامة (ج ١ / ٤٧٦).

(٢) انظر القاموس المحيط (ج ٢/ ٢٥٣)، فصل النون، باب السين.

(٣) انظر الإفصاح عن معاني الصحاح (ج١/ ١١١).

135