قواعد نورانیه
القواعد النورانية الفقهية
ویرایشگر
د أحمد بن محمد الخليل
ناشر
دار ابن الجوزي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۲ ه.ق
الْعَبْدَ يَقُولُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ، وَأَمَّا الرَّبُّ ﷾ فَهُوَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَهْدِي السَّبِيلَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص: ٨٤] .
وَأَيْضًا فَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ مَبْنِيَّةً إِلَّا عَلَى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ﷿.
وَرَوَى مسلم وَغَيْرُهُ عَنْ عطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» ".
وَرَوَى مسلم وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» ".
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لمسلم زَادَ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ» ".
فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ ﵃ عَلَى نَقْلِهَا عَنْهُ، وَقَدْ نَقَلَهَا أَهْلُ الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَغَيْرِهَا، وَالصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ، فَكَيْفَ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ وَغَيْرِهِ حَتَّى لَمْ يَجْعَلُوا الِاعْتِدَالَ مِنَ الرُّكُوعِ وَالْقُعُودَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُقَارِنَةِ لِلرُّكُوعِ
1 / 98