6

قواعد نورانیه

القواعد النورانية الفقهية

ویرایشگر

د أحمد بن محمد الخليل

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَنَقَصُوا عَمَّا حَرَّمَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ، كَمَا زَادُوا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْأَشْرِبَةِ؛ لِأَنَّ النُّصُوصَ الدَّالَّةَ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ أَكْثَرُ مِنَ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَطْعِمَةِ.
وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ سَلَفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي اسْتِحْلَالِ مَا أَحَلُّوهُ أَكْثَرُ مِنْ سَلَفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي اسْتِحْلَالِ الْمُسْكِرِ، وَالْمَفَاسِدُ النَّاشِئَةُ مِنَ الْمُسْكِرِ أَعْظَمُ مِنْ مَفَاسِدِ خَبَائِثِ الْأَطْعِمَةِ، وَلِهَذَا سُمِّيَتِ الْخَمْرُ " أُمَّ الْخَبَائِثِ " كَمَا سَمَّاهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ وَغَيْرُهُ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِجَلْدِ شَارِبِهَا، وَفَعَلَهُ هُوَ وَخُلَفَاؤُهُ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ، دُونَ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ فَإِنَّهُ لَمْ [يَحُدَّ] فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا مَا بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، بَلْ قَدْ أَمَرَ ﷺ بِقَتْلِ شَارِبِ الْخَمْرِ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، وَإِنْ كَانَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا صَحَّ عَنْهُ - عَنْ تَخْلِيلِ الْخَمْرِ وَأَمَرَ بِشَقِّ ظُرُوفِهَا وَكَسْرِ دِنَانِهَا، وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ: هَلْ هَذَا بَاقٍ أَوْ مَنْسُوخٌ؟
[الوضوء من لحوم الإبل]
وَلَمَّا كَانَ اللَّهُ ﷾ إِنَّمَا حَرَّمَ الْخَبَائِثَ لِمَا فِيهَا مِنَ

1 / 26