146

قواعد نورانیه

القواعد النورانية الفقهية

ویرایشگر

د أحمد بن محمد الخليل

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّهُ «لَمَّا اشْتَرَى الْجَمَلَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: " هُوَ لَكَ يَا عبد الله بن عمر» وَلَمْ يَصْدُرْ مِنِ ابْنِ عُمَرَ لَفْظُ قَبُولٍ. وَكَانَ يُهْدِي وَيُهْدَى لَهُ، فَيَكُونُ قَبْضُ الْهَدِيَّةِ قَبُولَهَا، وَلَمَّا نَحَرَ الْبُدْنَاتِ قَالَ: " مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ " مَعَ إِمْكَانِ قِسْمَتِهَا، فَكَانَ هَذَا إِيجَابًا، وَكَانَ الِاقْتِطَاعُ هُوَ الْقَبُولَ، وَكَانَ يُسْأَلُ فَيُعْطِي، أَوْ يُعْطِي مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ فَيَقْبِضُ الْمُعْطَى، وَيَكُونُ الْإِعْطَاءُ هُوَ الْإِيجَابَ، وَالْأَخْذُ هُوَ الْقَبُولَ، فِي قَضَايَا كَثِيرَةٍ جِدًّا، وَلَمْ يَكُنْ يَأْمُرُ الْآخِذِينَ بِلَفْظٍ، وَلَا يَلْتَزِمُ أَنْ يَتَلَفَّظَ لَهُمْ بِصِيغَةٍ، كَمَا فِي إِعْطَائِهِ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وللعباس وَغَيْرِهِمْ.
وَجَعَلَ إِظْهَارَ الصِّفَاتِ فِي الْمَبِيعِ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِهَا بِاللَّفْظِ فِي مِثْلِ الْمُصَرَّاةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمُدَلَّسَاتِ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ التَّصَرُّفَاتِ جِنْسَانِ: عُقُودٌ، وَقُبُوضٌ، كَمَا جَمَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا قَضَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى» وَيَقُولُ النَّاسُ: الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ، وَالْأَخْذُ وَالْعَطَاءُ.
وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْعُقُودِ: إِنَّمَا هُوَ الْقَبْضُ وَالِاسْتِيفَاءُ. فَإِنَّ الْمُعَاقَدَاتِ تُفِيدُ وُجُوبَ الْقَبْضِ وَجَوَازَهُ، بِمَنْزِلَةِ إِيجَابِ الشَّارِعِ،

1 / 166