123

قواعد نورانیه

القواعد النورانية الفقهية

ویرایشگر

د أحمد بن محمد الخليل

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَرَمَوُا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ، ثُمَّ أَقَامَ بِالْمُسْلِمِينَ أَيَّامَ مِنًى الثَّلَاثَ، يُصَلِّي بِهِمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ مَقْصُورَةً غَيْرَ مَجْمُوعَةٍ، يَرْمِي كُلَّ يَوْمٍ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، يَفْتَتِحُ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى - وَهِيَ الصُّغْرَى، وَهِيَ الدُّنْيَا إِلَى مِنًى، وَالْقُصْوَى مِنْ مَكَّةَ - وَيَخْتَتِمُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَيَقِفُ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَبَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وُقُوفًا طَوِيلًا بِقَدْرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُو، فَإِنَّ الْمَوَاقِفَ ثَلَاثٌ: عَرَفَةُ، وَمُزْدَلِفَةُ، وَمِنًى. ثُمَّ أَفَاضَ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ، فَنَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ عِنْدَ خَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، فَبَاتَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَعَثَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عائشة مَعَ أَخِيهَا عبد الرحمن؛ لِتَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ، وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحَرَمِ إِلَى مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَقَدْ بَنَى بَعْدَهُ هُنَاكَ مَسْجِدًا سَمَّاهُ النَّاسُ مَسْجِدَ عائشة؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَ الْحَجِّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا عائشة؛ لِأَجْلِ أَنَّهَا كَانَتْ قَدْ حَاضَتْ لَمَّا قَدِمَتْ. وَكَانَتْ مُعْتَمِرَةً فَلَمْ تَطُفْ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ اقْضِ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ وَدَّعَ الْبَيْتَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يُقِمْ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلَا اعْتَمَرَ أَحَدٌ قَطُّ عَلَى عَهْدِهِ عُمْرَةً يَخْرُجُ فِيهَا مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحِلِّ إِلَّا عائشة وَحْدَهَا» .

1 / 143