والرياء آفة يقع فيها كثير من الناس، وهو:
أن يُرِيَ الناس أنه يعمل عملاً على صفة وهو يضمر في قلبه صفة أخرى(١).
فلا اعتداد للعمل ولا ثواب له إلا ما خلصت فيه النية لله تعالى وطابقت العمل في الجملة.
وعلامة العمل الصالح : أن يكون خالصاً من الرياء مقيداً بالسنة(٢)، وهذان ركنا العمل الصحيح، أن يكون صواباً، خالصاً، فالصواب: ما وافق السنة، والخالص: ما كان لله: وهو أن يخلص من الشرك الجلي والخفي قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾(٣)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال الله تعالى:
((أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه))(٤).
وهذا الشرك لا يخرج من الملة ولكنه ينقص من العمل بقدره وقد يغلب على العمل فيحبطه كله نعوذ بالله من الشرك ما ظهر منه وما بطن.
= المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ ص١٢ ط بيروت/ لبنان. ومدارج السالكين لابن قيم الجوزية جـ١/٣٣٩.
(١) مختار الصحاح ص٢٤٨ والمصباح المنير جـ١/٢٩٣.
(٢) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص١٢.
(٣) سورة الكهف، الآية: ١١٠.
(٤) رواه مسلم ٢٩٨٥ في كتاب الزهد.