وقال تعالى:
﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾(١).
وقال تعالى:
﴿ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾(٢).
وقال الله تعالى:
﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾(٣).
والآيات في النهي عن هذا الشرك وبيان بطلانه كثيرة جداً.
الثاني: الشرك الأصغر (كيسير الرياء، والتصنع للمخلوق، وعدم الإخلاص لله تعالى في العبادة، بل يعمل لِحَظّ نفسه تارة ولطلب الدنيا تارة أخرى ولطلب المنزلة والجاه عند الخلق تارة، فلله من عمله نصيب، ولغيره منه نصيب، ويتبع هذا النوع الشرك بالله في الألفاظ كالحلف بغير الله، وقول ما شاء الله وشئت، وما لي إلا الله وأنت وأنا في حسب الله وحسبك ونحوه، وقد يكون ذلك شركاً أكبر بحسب حال قائله وقصده)(٤)؛ إذْ أن المُعَوَّل عليه
(١) سورة النحل، الآية: ٣٦.
(٢) سورة يونس، الآية: ١٨.
(٣) سورة السجدة، الآية: ٤.
(٤) تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان آل الشيخ من ص٢٧ :٢٩.