٢ - أن النكاح يحتاج إلى الإشهاد، واستعمال غير الصيغة المعينة له من باب الكنايات والكناية تحتاج إلى نية، والشهادة على النية غير ممكنة(١).
١٣ - قاعدة: لا ثواب ولا عقاب إلا بنية:
الثواب والعقاب إما أن يكون دنيوياً، وإما أن يكون أخروياً: فأما الثواب والعقاب الأخروي فإنه مترتب على النية جملة وتفصيلاً؛ فإثابة المؤمنين برضاء الله والفوز لديه هو بسبب ما أخلصوا له من الأعمال الصالحة(٢) ... قال سبحانه وتعالى:
﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(٣)
وقال تعالى:
﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾(٤)
وقال تعالى في حق الكفار:
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾(٥)
وأما الثواب والعقاب الدنيوي فلا يخلو العامل من أحد أمرين: إما أن يكون مكلفاً أو غير مكلف. فإن كان مكلفاً وقام بطاعة الله
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي ص١٦٦، وفتاوى ابن تيمية جـ٨/٢٩، ٥٥٣ والكافي جـ٣/٣ والمهذب للشيرازي جـ٢٥٧/١.
(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص١٦٦.
(٣) سورة النحل، الآية: ٣٢.
(٤) سورة القصص، الآية: ٦٧.
(٥) سورة الفرقان، الآية: ٢٣.