وإن تعددت الحقوق كأن يكون على إنسان دينان أحدهما برهن والآخر بغير رهن أو حق قرض أو سلم أو صداق امرأة أو هبة أو عطية فلابد من نية القصد والتعيين عند الأداء؛ إذ أنها أمور متشابهة لا تتضح إلا بالتعيين الذي يميزها وهي النية وما ينضم إلى النية من الأمور الظاهرة(١).
٧ - قاعدة: التصرفات إذا كانت دائرة بين جهات شتى لا تنصرف لأحدها إلا بنية :
«تصرف المكلف إما أن يكون لجهة معينة محددة وإما أن يكون لجهات متعددة متنوعة؛ فإن كان الأول فلا يحتاج إلى نية التعيين وإنما يحتاج إلى نية قصد التصرف وإن كان لجهات متعددة متنوعة فلابد من نية التصرف ونية التعيين ...
مثال الأول: الوصي على شيء معين يتصرف في المال المعين ببيع أو شراء أو مناقلة أو غير ذلك من أنواع التصرفات المتعلقة بالمال الموصى عليه؛ فكل هذه التصرفات متعلقة بهذا المال الموصى عليه، ولا يحتاج إلى نية التعيين؛ لعدم الإلتباس، وإن تصرف تصرفاً طارئاً لنفسه أو لجهة أخرى وكان ذلك على سبيل الندرة فإن هذا التصرف يحتاج إلى نية التعيين؛ لأن الأصل تصرفه للموصى عليه ...
ومثال الثاني: أن يكون للوصي أو الوكيل أن يتصرف لأكثر من جهة كالوصي على أيتام فلان أو وقف فلان، ويتصرف لنفسه
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم جـ١٣١/١.