339

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

ناشر

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

ولا فرق في المعنى بين التحري والتوخِّي، فكلاهما يدلّ على طلب أحقّ الأمرين وأولاهما بالصواب.

قال الإمام النووي: "التحري والاجتهاد والتأخِّي بمعنى، وهو طلب الأحْرى وهو الصواب" .

وقال السرخسي: "التحري والتوخِّي سواء إلاّ أنَّ لفظ التوخي يُستعمل في المعاملات، والتحرِّي في العبادات" .

ومما ينبغي التنبيه عليه: أنَّ هناك فرقاً بين التحري والشكِّ والظنِّ، فالتحري غير الشكِّ والظنّ.

فالشكُّ: أن يستوي طرف العلم بالشيء والجهل به.

والظنّ: أن يترجَّح أحدهما بدلیل.

والتحري: أن يترجَّح أحدهما بغالب الرأي، وهو دليل يتوصل به إلى العلم وإن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم .

غير أنَّ الإمام ابن حزم يرى أنَّ العمل بالتحري عمل باليقين وليس بالظنِّ أو غالبه؛ لأنَّ التحري عنده بمعنى اليقين .

وهذا هو الذي يتفق مع المنهج الفقهي الذي يسير عليه ابن حزم؛ حيث إنَّه لا يُجيز العمل في دين الله رَ بالظنَّ، وفي هذا يقول: "ولا يحلّ الحكم بالظنّ أصلاً، لقول الله تعالى: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ .

  1. تحرير ألفاظ التنبيه، ص٣٣.

  2. المبسوط ١٨٥/١٠.

  3. ينظر: المبسوط ١٠/١٨٥.

  4. ينظر: المحلى ١١٣/٣.

  5. سورة النجم من الآية (٢٨).

  6. المحلى ١/١٢٩.

339