314

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

ناشر

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

ووجه الدلالة : أنَّ الناس كلَّهم مفطورون ومحمولون على الإسلام حتى يصحَّ من أحد منهم كُفْر.

قال الإمام ابن حزم : " فصحّ يقيناً أنَّ كلّ من مات قبل أن تجتاله الشياطين عن دينه فقد مات حنيفاً مسلماً " .

٤- عن أبي هريرة ◌ُه قال: قال رسول الله: " مَا مِنْ مَوْلودٍ إِلاَّ يُوْلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تَنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟" .

وأشهر أقوال أهل العلم أنَّ المراد بالفطرة هنا : الإسلام، وهو قول عامَّة السلف .

قال الإمام ابن قيم الجوزية - بعد أن ذكر أقوال العلماء في هذا الحديث : " والصحيح من هذه الأقوال ما دلَّ عليه الكتاب والسنة، وأنهم وُلِدُوا حنفاء على فطرة الإسلام، بحيث لو تُركوا وفِطَرهم لكانوا حنفاء مسلمين " .


١- من سُبي من صِغار الكفّار مع أبويه أو أحدهما أو دونهما، ثم مات، فإنه يُصلَّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين؛ لأن تبعيته لأبويه انقطعت، ووجب بقاؤه على حكم الفطرة .

(١) الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢/ ٣٨٧.

(٢) أخرجه البخاري، في: ٢٩ - كتاب الجنائز، ٧٨ - باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يُصلى عليه، وهل يُعرض على الصبي الإسلام، برقم (١٢٩٢). ومسلم، في : ٤٦- كتاب القدر، ٦ - باب كلّ مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفّار وأطفال المسلمين، برقم (٢٦٥٨).

(٣) ينظر: التمهيد، ابن عبد البر ١٨/ ٧٢، فتح الباري ٣/ ٢٤٨، نيل الأوطار، الشوكاني ٢١٩/٧.

(٤) أحكام أهل الذمة ١٠٦٩/٢.

(٥) ينظر: المحلى ١٠٠/٥، ٢٣٧/٧.

314