٤ - ثم انتقلت الهيئة إلى طرف ((عير)) من الناحية الجنوبية الغربية مما يلي ذا الحليفة؛ لأن عيراً جبل كبير مستطيل، فقربت الهيئة من طرفه، ووقفت على ربوة بسفحه، وتطلعت إلى ما حوله وما يحاذيه من اللابة الغربية والشمالية الغربية.
٥ - انتقلت اللجنة إلى ((الحرة الغربية)) وهي أقرب إلى المدينة من الحرة الشرقية. فالغربية تبدأ من عند باب العنبرية كما مر، وهي من جنس الشرقية في كونها تنقطع في مواضع ولا سيما في جهتها الشمالية كما هو مشاهد عند مسجد القبلتين حيث يوجد هناك فضاءٌ واسع فيه المزارع والرمال والسباخ وتتخللها الطرق والعيون والأَودية إلى أُحد والجرف وما حوله. وتمتد الحرة من الناحية الجنوبية إلى أَن تدنو من شرقي عير قريباً من طرف الحرة الشرقية من ناحية قباء، ويفصل بينها وبين الحرة الشرقية بساتين قباء وقربان والعوالي ووادي مهزور ومذينيب وجفاف وبطحان والرانونة.
وقد مضت اللجنة من ((عير)) إلى ((أُحد)) لتصل منه إلى ((ثور)) وسلكت في أثناء ممشاها مع الطريق الجديد الموضوع للأجانب ومن لا يريد دخول المدينة ويسمى بالتحويلة. ويبدأُ من نهاية البيداء آخر الخط الآتي من جدة قبل أن يصل إلى ذي الحليفة ثم يتجه شمالاً تاركاً المدينة على