62

Al-Qawa'id Al-Fiqhiyyah wa Al-Usuliyyah Al-Muaththirah fi Tahdid Haram Al-Madinah Al-Munawwarah

القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة

ناشر

مكتبة دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۰ ه.ق

محل انتشار

الرياض

وقد تضمنت النصوص الواردة في هذا تحديد الحرم: باللابتين تارة، وبعير وثور تارة، وبالمأزمين تارة، وبالجبلين تارة. وأحاديث اللابتين أكثر من أحاديث الجبلين، والجبلان هما عير وثور، والمأزمان هما الجبلان.

فأما عير وثور فخارجان عن الحرم كما هو الأصل في التحديدات.

وأَما اللابتان فداخلتان في الحرم لما يلي:

أ - قصة بني حارثة حين قال لهم النبي ﷺ: (أَرَاكُمْ يَا بَنِيْ حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ بَلْ أَنْتُمْ فِيْهِ) ومنازلهم في سند الحرة الشرقية مما يلي العريض، وحصنهم باقية آثاره حتى الآن. فدل على أن هذه الحرة من الحرم، وهي محاذية لعير وثور، فكأَنه ﷺ لما التفت فرأى عيراً قال لهم بل أنتم في الحرم.

ب - قصة سعد بن أبي وقاص حينما أَخذ سلب الرجل الذي وجده يقطع الشجر في العقيق. والعقيق ليس حرة، بل هو واد منقطع عن الحرة الغربية وأَبعد منها عن المدينة، ولكن القسم الأَعلى منه مسامت لجبل عير من الشمال والغرب.

جـ - حديث تحريم ما بين حرتيها وجمامها.

62