69

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

ناشر

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

الجيزة - جمهورية مصر العربية

أن يرى موقف الحفاظ من الاضطراب المزعوم، ولكن لم يفعل ذلك؛ لأنَّ هذا ينافي مخطَّطه: وهو (الهَدْم)! وعلى قاعدة: (خالف تُعرف)!
والحقيقة أنَّ الاضطراب الذي تشبَّث به مرجوحٌ- كما كنت قلت في "الإرواء" (١/ ١٣٥)، وشرحت ذلك في "صحيح أبي داود" (١٦٢) -، وخلاصة ذلك أنَّ الاضطراب نسبي غير كُلِّي، أي: بالنسبة لرواية التِّرمذي فقط، ولهذا قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٤٥٤) مستدركًا على الترمذي:
"لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاضطراب".
وبيَّن ذلك أحسن البيان في كتابه الآخر "نتائج الأفكار" (١/ ٢٣٩ - ٢٤١)؛ فلْيراجعه من شاء التوسّع.
وأما (الهدَّام) فلم يفرِّق بين رواية مسلم المحفوظة، ورواية التِّرمذي المضطربة، فإنَّه بعد أن عزَاه لمسلم، وبيّن أنَّه ليس في روايته زيادة: "اللهمّ اجعلني ... "؛ عقَّب عليها بإعلال التِّرمذي بالاضطراب.
ومن تدليسه وخيانته للعلم؛ أنَّه قال عقبه:
"وانظم تحقيق الشيخ أحمد شاكر له في تحقيقه لـ "سنن الترمذي""! وتحقيق الشيخ ﵀ إنما فيه الرد على التِّرمذي في بحث له قيِّم، افتتحه بقوله: "وقد أخطأ التِّرمذي فيما زعم من اضطراب الإسناد ... "، فانظره، فإِنَّه نفيس.
فماذا عسى أن يقولَ القراءُ في هذا (الهدَّام المدلِّس) القلاب للحقائق؟ ! عامله الله بما يستحق!
وأمَّا الزيادة المشار إليها، فهي قويةٌ بما لها من الشواهد، وقد ذكرتُها

1 / 69