52

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

ناشر

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

الجيزة - جمهورية مصر العربية

هو معلوم في علم المصطلح-، مع أنَّ بعض الأئمَّة يحتجون بالمرسل، ولو لم يكن له شاهدٌ موصول، كما هو معروفٌ في علم الأصول.
ثم رأيت حديث سفيان المرسل في "زهد الإمام أحمد"، قال (ص ٢٨):
حدثنا يحيى، عن سفيان ... به، كما ذكره أبو حاتم ﵀، ويحيى هو ابن سعيد القطان، الإمام الثقة الثبت، وهذا يرجِّح أنَّه من مرسل محمد بن المنكدر، وليس من مرسل أبيه المنكدر -كما وقع لابن الجوزي-، وخلط بينهما (الهدَّام) فجعلهما واحدًا، والمعصوم من عصمه الله؛ وهو -سبحانه- ولي التوفيق.
ثم رأيت في "فتاوى النووي" أنَّه سئل عن الحديث؟ فأجاب (ص ١٣):
"حديث حسن، رواه التِّرمذي وغيره".
٩ - قال ابن القيِّم ﵀: "وجماع هذا أن تعلم: "أنَّ الخلق
كلّهم، لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلاّ بشيء قد كتبه الله
لك، ولو اجتمعوا كلّهم ... ":
قال (الهدَّام) (١/ ٦٠): "حديث حسن، أخرجه التِّرمذي (٢٥١٦)، وأحمد (١/ ٢٩٣) من حديث ابن عبّاس".
قلت: أخرجاه من طرق، عن ليث بن سعد: حدّثني قيس بن الحجّاج، عن حَنَش الصنعاني، عنه ... في حديث طويل، أوَّله: "يا غلام! إنّي أُعَلِّمك كلمات؛ احفظ الله يحفظْك، احفظ الله تجدْه تجاهك ... " الحديث، وفيه: "واعلم أنَّ الأمّة لو اجتمعت ... " الحديث، وهو مخرَّج في "الظلال" (١٣٨/ ٣١٦ - ٣١٨).
إِذا عُرف هذا، فلي على التخريج المذكور مؤاخذاتٌ:

1 / 52