١١٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرْأَةِ الحَائِضٌ تُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ تَدْخُلُ مُوَاقيت الْحَجِّ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.
قال: الأمر عندنا أنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ ثم نفرتْ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ في أمرها كله، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَكَانَ عَلَيْهَا هَدْيٌ.
١١٣٣ - فَأَمَّا الْعُمْرَةُ مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ يُحْرِمَ، فَذَلِكَ يجْزِئٌ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَكِنِ الْفَضْلُ في أَنْ يُهِلَّ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وهُوَ أَبْعَدُ مِنَ التَّنْعِيمِ.
١١٣٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُعْتَمِرِ يَقَعُ بِأَهْلِهِ: إِنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ، وَعُمْرَةً أُخْرَى، يَبْتَدِئُ بِهَا بَعْدَ إِتْمَامِهِ الَّتِي أَفْسَدَ، وَيُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي أَفْسَدَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ مِنْ مَكَانٍ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ إِلَاّ مِنْ مِيقَاتِهِ.
١١٣٥ - وقَالَ مَالِكٌ: فيمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ناسيًا، ثُمَّ وَقَعَ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ، قَالَ: يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَرجع فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيسعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَعْتَمِرُ عُمْرَةً أُخْرَى، وَيُهْدِي، وَعَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، مِثْلُ ذَلِكَ.